السيد محمد حسين الطهراني

128

معرفة الإمام

والعلوم الإسلاميّة ، « 1 » ويستأثر هذا الكتاب بدراسة آثار الإمام جعفر الصادق عليه السلام . النقطة التي ينبغي أن ننبّه عليها هي أنّنا لم نغيّر في عبارات الكتاب شيئاً مراعاةً للأمانة . وإذا ما ذُكر اسم الإمام السادس عليه السلام مجرّداً بلا تبجيل ، فذلك يعود إلى أسلوب المؤلّفين المحترمين أنفسهم . وفيما يأتي أقساماً من الكتاب : توصية الإمام الصادق بإرقاد الطفل في الجانب الأيسر من الامّ من مظاهر عبقريّة جعفر الصادق توصيته للُامّهات بأن يرضعن أطفالهنّ وهم راقدون إلى الناحية اليُسرى منهنّ . وظلّت هذه التوصية طوال قرون ممتدّة كمزايدة لا لزوم له أو تدخّل فيما لا يعني وسبب ذلك أنّ أحداً لم يُدرك فائدتها . ولعلّ البعض كان يرى خطراً في تنفيذها ويخال أنّ الطفل الرضيع لو رقد إلى الجانب الأيسر من امّه فربّما تتحرّك الامّ عند نومها وتخنقه تحتها . وعندما سئل محمّد بن إدريس الشافعيّ - الذي وُلد بعد وفاة جعفر الصادق بعامين ( أي : في سنة 150 ه - ) في مدينة غزّة ، وتوفّي في القاهرة في سنة 199 ه - - عن رضاعة الطفل ، وهل الأسلم أن يرضع الطفل وهو راقد إلى الجانب الأيمن من امّه أو إلى جانبها الأيسر ، ردّ قائلًا : لا فرق بين الأيمن والأيسر ، وللُامّ أن تُرضع طفلها كما تشاء وبالأسلوب الذي يشعره

--> ( 1 ) - ذكر المترجم المحترم في مقدّمة الكتاب أنّ هذه المؤسّسة متخصّصة للتحقيق في جميع الأديان ولا تقتصر على الدين الإسلاميّ وحده . أمّا تلك اللجنة المؤلّفة من خمسة وعشرين عالماً ذُكرت أسماؤهم . فإنّها تتخصّص في الدراسات المرتبطة بالمذهب الشيعيّ .